اختتمت مساء اليوم الجمعة بمدينة العيون أشغال الجمعية العامة السنوية العاشرة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، التي انعقدت تحت رئاسة رئيس مجلس المستشارين سيدي محمد ولد الرشيد، بإصدار إعلان العيون..
وأعرب المشاركون، من خلال إعلان العيون، عن تقديرهم العميق للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في دعم التعاون جنوب–جنوب، وما تضفيه من دينامية متجددة على مسار الاندماج القاري، كما ثمنوا احتضان مدينة العيون لهذه الدورة، وما تحمله من رمزية تعكس المكانة المتنامية للأقاليم الجنوبية وما تعرفه من أوراش تنموية كبرى جعلتها منصة إقليمية للتعاون والازدهار.
وأكد الإعلان على الأهمية الاستراتيجية لاعتماد التقييم البرلماني كممارسة مؤسساتية دائمة ترافق مختلف مراحل دورة السياسات العمومية، مع الدعوة إلى تعزيز قدرات البرلمانيين في هذا المجال، وإحداث فرق عمل متخصصة، وترسيخ الذكاء البرلماني المبني على المعرفة والبحث العلمي والأدلة. كما شدد على انفتاح البرلمانات على المجتمع المدني والجامعات والجماعات الترابية بما يضمن مقاربة تشاركية واسعة في تقييم السياسات.
وتضمنت مضامين الإعلان دعوة إلى تعميق التعاون الإفريقي في مجال التقييم عبر تبادل الخبرات وبناء ذاكرة مؤسساتية مشتركة، إلى جانب إحداث “المرصد البرلماني الإفريقي للتقييم من أجل التنمية” كإطار دائم للتنسيق وتطوير الممارسات التقييمية، واعتماد “الميثاق الإفريقي للتقييم البرلماني” كوثيقة مرجعية لتوحيد المفاهيم والمعايير وضمان استقلالية وحياد التقييم، كما حث الإعلان البرلمانات الأعضاء على إرساء هياكل وطنية للتقييم وآليات لتتبع الالتزامات المنصوص عليها في هذا الإعلان.
وفي الختام دعا المشاركون إلى تعزيز بناء ثقافة تقييمية إفريقية راسخة، مؤكدين أن التقييم يشكل ركيزة لترسيخ الديمقراطية وتحقيق العدالة المجالية وضمان التنمية المستدامة، ومسارا لبناء حكامة إفريقية حديثة تقوم على المعرفة والانفتاح والإرادة المشتركة لمستقبل قاري موحد ومزدهر.


تعليقات ( 0 )