تتواصل حالة من القلق في أوساط عدد من النساء بمدينة الداخلة، على خلفية ما يتم تداوله بشأن توقيف أو عدم صرف مستحقات مالية كانت تُمنح لهن في إطار عمل أو برنامج تابع لمجلس جهة الداخلة وادي الذهب، وسط حديث عن ارتباط هذا الإجراء بانتماءات أو مواقف سياسية مخالفة للجهة المشرفة.
وبحسب المعطيات المتداولة محلياً، فإن الأمر يتعلق بعشرات النساء اللواتي كن يستفدن من مبالغ مالية محدودة، لا ترقى في قيمتها إلى راتب قار بالمعنى المتعارف عليه، وإنما تشكل بالنسبة إلى عدد منهن مورداً أساسياً يساعدهن على تحمل تكاليف السكن، وفي مقدمتها واجبات الكراء، إلى جانب المصاريف اليومية الضرورية.
وتثير هذه الوضعية مخاوف متزايدة من الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي قد تترتب عن استمرار توقف هذه المستحقات، خصوصاً بالنسبة إلى النساء اللواتي لا يتوفرن على مصدر دخل بديل، ما قد يضعهن أمام صعوبات في أداء واجبات الكراء وتوفير الحاجيات الأساسية، فضلاً عن احتمال تراكم الديون والالتزامات المالية.
وتزداد حدة هذه المخاوف في ظل محدودية فرص الشغل وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث يمكن لأي توقف مفاجئ لمورد مالي، مهما كانت قيمته، أن يتحول بالنسبة إلى أسر محدودة الدخل إلى مصدر حقيقي للضغط الاجتماعي والمادي.
ويرى متابعون أن معالجة مثل هذه الملفات ينبغي أن تتم وفق معايير واضحة وشفافة، بعيداً عن أي اعتبارات مرتبطة بالانتماء أو الاختلاف السياسي، مع ضرورة توضيح الوضعية القانونية والإدارية للمعنيات بالأمر، وأسباب توقيف مستحقاتهن، والجهة التي اتخذت القرار، بما يضمن حقوقهن ويجنبهن تداعيات اجتماعية لا علاقة لها بالخلافات السياسية.
وفي انتظار توضيحات رسمية من مجلس جهة الداخلة وادي الذهب بشأن طبيعة هذه المستحقات وأسباب توقيفها، تبقى الأنظار متجهة إلى مآل وضعية هؤلاء النساء، خاصة في ظل الحديث عن اعتماد عدد منهن على هذه المبالغ لتأمين أبسط متطلبات الحياة والسكن.

تعليقات ( 0 )