مدريد تراهن على “الوساطة الأمريكية” لإنهاء القطيعة بين الرباط والجزائر

مساحة اعلانية

كشفت مصادر حكومية إسبانية رفيعة المستوى، أن مدريد تعقد آمالاً كبيرة على نجاح وساطة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، تهدف لإنهاء حالة الجمود والقطيعة الدبلوماسية المستمرة بين المغرب والجزائر.

ونقلت تقارير صحفية، استناداً إلى مصادر مقربة من دوائر القرار في العاصمة الإسبانية، قناعة مدريد بأن “الأجواء الإقليمية بدأت تتغير” بشكل إيجابي. وتتطلع الحكومة الإسبانية إلى أن تثمر التحركات الأمريكية تفاهمات ملموسة بين الجارين المغاربيين، يكون على رأسها إعادة الدفء لمسار التعاون الإقليمي المعطل منذ سنوات.

وفي صلب هذه التطلعات الإسبانية، تبرز الرغبة الملحة في إعادة تشغيل أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي كان ينقل الغاز الجزائري عبر الأراضي المغربية وصولاً إلى إسبانيا، قبل أن يتوقف العمل به إثر قرار الجزائر قطع علاقاتها مع الرباط وعدم تجديد العقد في نونبر 2021.

ويأتي هذا الرهان الإسباني المتجدد في سياق التحولات الدولية الأخيرة التي يشهدها ملف نزاع الصحراء، لا سيما بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2797، الذي تبنى مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كقاعدة أساسية للمفاوضات.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن مدريد تشعر بنوع من “الارتياح الاستراتيجي” عقب هذا القرار الأممي؛ إذ ترى أن تبني مجلس الأمن لهذا التوجه، بدعم قوي من إدارة البيت الأبيض ودون اعتراض من قوى كبرى مثل روسيا والصين، يساهم في تخفيف الثقل السياسي لملف الصحراء على العلاقات الثنائية الحساسة بين مدريد والجزائر، ويضعه في إطار دينامية دولية أوسع.

شارك المقال
  • تم النسخ
مساحة اعلانية
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي