أكد سفير فرنسا في الجزائر، ستيفان روماتيه، أن التحول الذي عرفه الموقف الفرنسي من النزاع حول الصحراء، والذي أقره الرئيس إيمانويل ماكرون في يوليوز 2024، باعترافه بسيادة المغرب على الأقاليم الجنوبية، كان العامل الأساسي الذي أدى إلى اندلاع الأزمة الدبلوماسية مع الجزائر.
وأوضح السفير، في حوار صحفي، أن هذا التحول ترافق مع سلسلة من الملفات الخلافية التي عمقت التوتر بين البلدين، من بينها اعتقال الكاتب بوعلام صنصال، وقضايا تتعلق بعدد من المؤثرين، إضافة إلى ما اعتبرته الجزائر اصطفافا فرنسيا إلى جانب المغرب.
وشدد روماتيه على أن فرنسا، بحكم عضويتها الدائمة في مجلس الأمن الدولي، تتحمل مسؤولية خاصة في تنفيذ القرار الأممي رقم 2797 المتعلق بنزاع الصحراء، وهو القرار الذي أكد بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الأساس الوحيد والعملي لأي تسوية للنزاع.
وبخصوص آفاق تجاوز الأزمة بين باريس والجزائر، اعتبر السفير الفرنسي أن القضايا السياسية والجيوسياسية الكبرى في المنطقة لا يمكن معالجتها في غياب قنوات التواصل، مؤكدا ضرورة إعادة تفعيل الحوار بين البلدين، وأوضح أن انقطاع هذا الحوار يعرقل التعامل مع ملفات جوهرية، مثل الوضع الأمني الهش في مالي، ومستقبل منطقة الساحل، ومسارات الهجرة عبر شمال إفريقيا، مبرزا أن مواجهة هذه التحديات تستدعي استعادة الثقة السياسية بين الجانبين.

تعليقات ( 0 )