نطلقت صباح اليوم الجمعة بمدينة العيون، أشغال الجمعية العامة السنوية العاشرة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، وذلك برئاسة رئيس مجلس المستشارين سيدي محمد ولد الرشيد، في حدث قاري بارز يعكس المكانة المتنامية لحاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة كفضاء لاحتضان اللقاءات القارية والدولية.
واحتضنت المكتبة الوسائطية فعاليات هذا الموعد، وذلك بمشاركة والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بيكرات، ورئيس المجلس الجماعي للعيون مولاي حمدي ولد الرشيد، ورئيس مجلس الجهة سيدي حمدي ولد الرشيد، ووزير التجهيز والماء نزار بركة، ورؤساء المجالس المنتخبة بالعيون، الى جانب مشاركة وفود برلمانية رفيعة من عدد من الدول الإفريقية، وممثلين عن هيئات وطنية ودولية تعنى بالتقييم والرقابة والشراكات التنموية.
وخلال الجلسة الافتتاحية ألقى سيدي محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين رئيس رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في فريقيا والعالم العربي (ASSECAA)، كلمة أكد في مستهلها أهمية هذا الموعد في دعم قدرات البرلمانات الإفريقية على تقييم السياسات العمومية، وتعزيز دورها الرقابي، معتبرا أن التقييم أصبح اليوم رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ الحكامة الجيدة.
وأبرز ولد الرشيد بأن احتضان العيون لهذه الدورة يعكس الدينامية الكبيرة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة بفضل الرؤية الملكية الهادفة إلى جعلها قطبا تنمويا ومجالا مفتوحا للتعاون الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية تشكل منصة مؤسساتية مهمة لتعزيز التعاون بين البرلمانات الإفريقية، وتبادل الخبرات وتقوية قدرات أعضائها في ميدان التقييم، مؤكدا بأن المغرب يولي أهمية خاصة لدعم هذه المبادرات التي من شأنها رفع فعالية البرامج العمومية وتحسين مردوديتها.
كما تناول الكلمة جيريمي أدوما هو رئيس شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، الذي أبرز دور الشبكة في مرافقة البرلمانات الإفريقية في مجال التقييم الاستراتيجي للبرامج العمومية، مؤكداً ضرورة الارتقاء بمهام الرقابة والتخطيط لإنتاج سياسات أكثر نجاعة، وتعاقب على منصة الخطاب عدد من المتدخلين الذي أكدوا على أهمية تبادل الخبرات وتعزيز قدرات البرلمانات في تقييم السياسات العمومية ومواكبة التحولات التنموية بالقارة.
ومن المنتظر أن تتواصل أشغال الجمعية العامة عبر جلسات وورشات عمل مخصصة لمناقشة آليات الارتقاء بمنظومات التقييم في إفريقيا وتبادل التجارب الناجحة بين البرلمانات، فضلا عن عقد جلسة انتخابية لتجديد هياكل الشبكة واعتماد خطتها الاستراتيجية للفترة 2025-2027، في أفق بلورة رؤية موحدة تعزز دور البرلمانات في تطوير السياسات العمومية ودفع مسارات التنمية بالقارة.

*






































تعليقات ( 0 )