كشف البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين، التي احتضنتها مدينة جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، عن فشل المساعي التي بذلتها الجزائر وبريتوريا لإقحام ملف الصحراء المغربية ضمن وثائق القمة.
فبالرغم من الضغوط التي مورست خلال الاجتماعات التحضيرية والجلسات المغلقة، رفضت دول المجموعة بشكل صارم تسييس النقاشات أو إدراج قضايا لا تدخل ضمن الأولويات الحقيقية لهذا التكتل الاقتصادي العالمي.
واقتصر البيان الختامي على التأكيد على مبادئ تحظى بإجماع دولي، من بينها احترام القانون الدولي، وحل النزاعات بالطرق السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها. كما خلا بالكامل من أي إشارة يمكن توظيفها سياسياً لصالح أطروحة البوليساريو.
وعند تناول ملفات الأمن والسلم الدوليين، ركزت القمة على الأزمات الأكثر إلحاحاً، مثل السودان والكونغو الديمقراطية وفلسطين وأوكرانيا، مكتفية بالدعوة إلى إنهاء بؤر التوتر عبر العالم، دون أي ذكر لنزاع الصحراء، في دلالة واضحة على اعتباره ملفاً غير ذي أولوية بالنسبة للمجموعة.
ويرى مراقبون أن هذا الإخفاق الجديد للجزائر وجنوب إفريقيا يكرس العزلة الدولية التي تواجهها أطروحة الانفصال، ويؤكد أن المجتمع الدولي بات يعتبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي طرحها المغرب، الحل الوحيد والواقعي لهذا النزاع الإقليمي.

تعليقات ( 0 )