مرة أخرى، يثبت المغرب أنه “الرقم الصعب” في القارة الإفريقية، ليس فقط بامتلاكه لزمام المبادرة الرياضية، بل بقدرته الفائقة على تحويل التحديات إلى انتصارات تنظيمية مبهرة. ومع اختتام فعاليات كأس أمم إفريقيا، بات من الواضح أن النجاح المغربي لم يكن مجرد حدث رياضي عابر، بل تحول إلى “غصة” حقيقية في حلق أعداء النجاح والمتربصين بالمملكة.
بينما كانت بعض الأبواق الإعلامية، خاصة في الجزائر وبعض الجهات المناوئة، تراهن على فشل المملكة في احتواء العرس الإفريقي، جاء الرد المغربي ميدانياً وصاعقاً. ملاعب عالمية، لوجستيك احترافي، وأمن مستتب جعل من هذه النسخة “الأفضل في تاريخ الكاف”. هذا التفوق المغربي الكاسح وضع الخصوم في موقف محرج، حيث لم يجدوا أمامهم سوى لغة “الحسد” ومحاولة تبخيس الإنجاز عبر حملات إعلامية ممنهجة تعكس حجم العجز الذي يعانون منه.
حتى في اللحظات التي شهدت ارتباكاً تقنياً تمثل في تهديد بإنسحاب المنتخب السنغالي بظروف غامضة في النهائي، حاول الحاقدون استغلال الموقف للنيل من سمعة التنظيم. لكن الحقيقة كانت أقوى؛ إذ أدار المغرب الأزمة بحكمة وهدوء، مؤكداً أن “قوة الدولة” تظهر في التعامل مع الطوارئ، وهو ما أثار حفيظة الجهات التي كانت تنتظر سقطة مغربية لم تأتِ.
ويرى مراقبون أن موجة “البغض” التي أظهرتها بعض الدول الإفريقية والجزائر تحديداً، ليست إلا انعكاساً لعقدة النقص تجاه القوة الناعمة التي باتت تتمتع بها الرباط. فالمغرب اليوم لا ينظم بطولة ليربح كأساً من ذهب فحسب، بل يرسخ أقدامه كقائد قاري يستعد لاستضافة المونديال، تاركاً خلفه “ضجيج الحاقدين” يتردد في غرفهم المظلمة.
“إن نجاح المغرب هو انتصار لإفريقيا الطموحة، أما الغصة التي يشعر بها البعض فهي ضريبة الريادة التي يدفعها كل من قرر التميز والتحليق عالياً بعيداً عن صغائر الأمور.”

تعليقات ( 0 )