شهدت منطقة إيش بإقليم فكيك دخول عناصر تابعة للجيش الجزائري إلى أراضٍ مغربية، حيث شرعت هذه العناصر في وضع علامات ترسيم الحدود وإزالة أسلاك كانت تحمي بساتين محلية.
ووفق ما أفادت به مصادر متطابقة، فإن هذا الاقتحام دفع القوات المسلحة الملكية إلى التحرك سريعا لوقف هذا التوغّل وإجبار القوات الجزائرية على مغادرة الأراضي المغربية على الفور.
وأكدت المصادر ذاتها بأن المسؤولية كاملة تقع على الجانب الجزائري، مشيرة إلى أن المغرب يتعامل بحزم مع أي محاولة المساس بوحدته الترابية، لكنه يفضل دائماً الحلول العقلانية وتفادي أي تصعيد عسكري.
وتشير المعطيات إلى أن هذا الحادث يأتي بعد محاولات سابقة للجزائر لضم أراضٍ فلاحية بمنطقة فجيج، في خطوة اعتُبرت توسعا غير مشروع على حساب الأراضي المغربية، غير أن توغل هذه المرة وصل إلى منطقة إيش، ما دفع المغرب إلى التصرف بحزم لمنع أي اعتداء على أراضيه.
وأضافت المصادر أن اتفاقية 1972 بين المغرب والجزائر تنص بوضوح على ترسيم الحدود بين البلدين وتنظيم التعاون الاقتصادي، بما في ذلك استغلال منجم غار جبيلات للحديد، لكن الجزائر لم تلتزم ببنود الاتفاقية، سواء في ما يخص الحدود أو التعاون المشترك، مشددة على أن هذه التحركات تعتبر استفزازا متعمدا، تهدف إلى خلق توتر مع المغرب، في حين تبقى خلفياتها مرتبطة بمحاولة صرف الانتباه عن تحديات داخلية تواجهها الجزائر.
ويأتي هذا التحرك العسكري الاستفزازي من جانب الجيش الجزائري، في ظل حالة التصعيد الديبلوماسي والإعلامي، التي تنهجها الجزائر ضد المملكة، خاصة منذ قرارها في غشت 2021 قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومنع الطائرات المغربية من عبور الأجواء الجزائرية.

تعليقات ( 0 )