ذكرى وفاة الملك محمد الخامس مناسبة وطنية متجددة لاستحضار رمزية أحد أبرز قادة التحرير في تاريخ المغرب، حيث قام رئيس مجلس المستشارين السيد سيدي محمد ولد الرشيد، مرفوقًا بأعضاء مكتب المجلس، بزيارة إلى ضريح محمد الخامس، تخليدًا للذكرى السنوية لوفاة أب الأمة، جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه.
وخلال هذه الزيارة، ترحّم الوفد على الروح الطاهرة لجلالة المغفور له الملك محمد الخامس، مستحضرين ما قدّمه من تضحيات جسام في سبيل الوطن، وما اتسمت به مسيرته من مواقف بطولية راسخة ونضال وطني صادق تُوّج بنيل الحرية والاستقلال. وتؤكد ذكرى وفاة الملك محمد الخامس المكانة التاريخية التي يحتلها الراحل في وجدان المغاربة، باعتباره رمزًا للكفاح الوطني وقائدًا لمسيرة التحرر من الاستعمار، ومرجعًا في ترسيخ قيم الوحدة والتلاحم بين العرش والشعب.
وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم وقراءة الفاتحة ترحّمًا على روحه الطاهرة، ابتهل الوفد إلى الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يشمل برحمته ومغفرته جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، الذي واصل مسيرة البناء والتشييد، وعمل على تعزيز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
كما رفع الحاضرون أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وأن يسدد خطاه ويكلل مساعيه بالتوفيق والسداد، وأن يقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وتكتسي هذه الزيارة طابعًا رمزيًا عميقًا، إذ تعكس روح الوفاء التي تطبع المؤسسات الدستورية للمملكة تجاه الذاكرة الوطنية، وتؤكد على أهمية صون الإرث التاريخي الذي خلفه الملك الراحل محمد الخامس في سبيل توحيد الصفوف وترسيخ دعائم الدولة المغربية الحديثة. كما تمثل هذه المناسبة محطة لتجديد العهد على مواصلة مسيرة التنمية والإصلاح في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
وفي ختام الزيارة، قام رئيس مجلس المستشارين بالتوقيع في الدفتر الذهبي للضريح، حيث ضمّن كلمته عبارات الوفاء والإجلال في هذه الذكرى الخالدة، مستحضرًا ما خلّفه جلالة المغفور له الملك محمد الخامس من إرث وطني خالد ودوره التاريخي في قيادة مسيرة التحرير والاستقلال.


تعليقات ( 0 )