شهدت مدينة العيون، مساء اليوم الأربعاء، اندلاع حريق مهول على ضفاف واد الساقية الحمراء بالقرب من عدد من الأحياء السكنية، وذلك دقائق قليلة قبل موعد الإفطار، في حادث استنفر مختلف السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية التي تدخلت بشكل عاجل لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى المنازل المجاورة.
وخلف هذا الحريق المهول بالعيون حالة من الاستنفار الكبير في صفوف مختلف المصالح المختصة، خاصة وأن موقع الحريق يوجد بالقرب من مناطق سكنية مأهولة، الأمر الذي استدعى تعبئة سريعة لمختلف فرق التدخل لتفادي أي خسائر بشرية أو أضرار مادية قد تلحق بالممتلكات الخاصة للمواطنين.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية إلى عين المكان لمتابعة تطورات الحريق بوادي الساقية الحمراء عن قرب، حيث أشرف والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بيكرات، إلى جانب رئيس جماعة العيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، على تتبع عمليات التدخل ميدانياً والوقوف على الجهود المبذولة من طرف عناصر الوقاية المدنية وباقي المصالح الأمنية من أجل السيطرة على الحريق بالعيون في أسرع وقت ممكن.
وباشرت فرق الوقاية المدنية، مدعومة بمختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، عمليات مكثفة لإخماد الحريق الذي اندلع بضفاف واد الساقية الحمراء، حيث تم تسخير عدد من شاحنات الإطفاء والآليات اللوجستيكية المتخصصة، إضافة إلى فرق ميدانية مدربة على التعامل مع مثل هذه الحرائق الكبيرة.
وشهدت منطقة واد الساقية الحمراء بالعيون تصاعداً كثيفاً لأعمدة الدخان وألسنة النيران التي انتشرت بسرعة بفعل طبيعة المكان ووجود بعض الأعشاب الجافة والمخلفات القابلة للاشتعال، ما جعل عملية إخماد الحريق تتطلب تدخلاً سريعاً ومنسقاً بين مختلف الجهات المتدخلة.
كما عملت جماعة العيون على توفير دعم لوجستيكي مهم لفرق الوقاية المدنية، حيث تم تسخير شاحنات صهريجية وآليات للجماعة للمساهمة في عمليات إطفاء الحريق وتعزيز القدرات الميدانية للفرق المتدخلة، في خطوة تهدف إلى تطويق الحريق في أسرع وقت ممكن والحد من خطر امتداده نحو المنازل القريبة من موقع الحادث.
وأكدت مصادر محلية أن التدخل السريع لمختلف المصالح المعنية ساهم بشكل كبير في التحكم في الحريق ومنع توسعه نحو الأحياء السكنية المجاورة، وهو ما حال دون وقوع خسائر في الأرواح أو تسجيل أضرار جسيمة بالممتلكات، خاصة أن الحريق اندلع في توقيت حساس تزامن مع استعداد السكان لموعد الإفطار.
وقد استمرت عمليات إخماد الحريق لساعات، حيث واصلت فرق الوقاية المدنية عملها المكثف من أجل السيطرة الكاملة على ألسنة اللهب والتأكد من عدم وجود بؤر نيران قد تعيد اشتعال الحريق بوادي الساقية الحمراء مرة أخرى.
وخلال هذه العمليات، تابع والي الجهة، عبد السلام بيكرات، إلى جانب رئيس جماعة العيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، مختلف مراحل عملية إخماد الحريق ميدانياً، حيث تم الوقوف على سير التدخلات والتأكد من توفير كافة الإمكانيات البشرية واللوجستيكية الضرورية لنجاح المهمة.
كما ساهمت المصالح الأمنية في تأمين محيط الحريق وتنظيم حركة المرور بالقرب من موقع الحادث، بهدف تسهيل تحركات شاحنات الإطفاء وآليات التدخل وضمان سلامة المواطنين الذين تجمهروا لمتابعة تطورات الحريق.
وفي الوقت الذي تمكنت فيه فرق الوقاية المدنية من السيطرة على الحريق ومحاصرته بشكل كامل، تواصل السلطات المختصة تتبع الوضع ميدانياً للتأكد من زوال أي خطر محتمل، مع فتح تحقيق لتحديد الأسباب الحقيقية لاندلاع الحريق الذي عرفته ضفاف واد الساقية الحمراء بمدينة العيون.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة أهمية تعزيز إجراءات الوقاية من الحرائق خاصة في المناطق القريبة من الأحياء السكنية، والعمل على محاربة انتشار النفايات والأعشاب الجافة التي قد تتحول إلى عوامل مساعدة على انتشار الحرائق، خصوصاً خلال الفترات التي تعرف ارتفاع درجات الحرارة أو هبوب رياح قوية.
ويذكر أن مدينة العيون تشهد بين الفينة والأخرى حرائق عرضية في بعض المناطق المفتوحة أو ضفاف الأودية، ما يستدعي مواصلة جهود التوعية والتحسيس بأهمية المحافظة على البيئة وتفادي كل السلوكيات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق وتهديد سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وبفضل التدخل السريع والمنسق بين مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، تم احتواء الحريق المهول بوادي الساقية الحمراء دون تسجيل ضحايا أو خسائر كبيرة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية لمعرفة ملابسات هذا الحادث.

