في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة السياسية بجهة الداخلة وادي الذهب، شهد مقر مفتشية حزب الاستقلال بإقليم أوسرد اجتماعاً تنظيمياً استثنائياً عكس رغبة قيادة الحزب المحلية والإقليمية في ضبط وتيرة العمل المؤسساتي وتوحيد الجهود الميدانية.
حضر هذا اللقاء النائب البرلماني امبارك حمية، إلى جانب مفتش الحزب بإقليم وادي الذهب العياشي سيدي محمد، ومفتش إقليم أوسرد محمد بوبكر. لم يكن هذا الاجتماع مجرد بروتوكول حزبي عادي، بل جاء في توقيت دقيق يتطلب تقييم الأداء التنظيمي وقراءة الساحة السياسية بالجهة بعيون أكثر واقعية.
تمركزت النقاشات حول آليات تقوية البناء الداخلي وتجاوز التحديات التي واجهت الهياكل الموازية في الفترة الأخيرة. واستعرض المجتمعون واقع القواعد الحزبية ومدى قدرتها على التفاعل مع القضايا اليومية للساكنة، مشددين على أن الحضور السياسي لا يُقاس فقط بالبيانات أو اللقاءات المغلقة، بل بمدى القدرة على خلق أثر ملموس في التنمية المحلية.
أسفر الاجتماع عن الاتفاق على مجموعة من الخطوات التنفيذية:
-
تحديث شبكات التواصل الداخلي: إنشاء قنوات ربط مباشرة بين المفتشيات الإقليمية والمكاتب المحلية لتسريع اتخاذ القرار ومتابعة التوجيهات.
-
تجميع الطاقات وتوحيد الخطاب: دمج المبادرات الفردية ضمن رؤية جماعية تتجاوز الخلافات الشكلية وتركز على القضايا ذات الأولوية.
-
تفعيل الدور التنموي للمنتخبين: إلزام ممثلي الحزب في المجالس المنتخبة بتقديم تقارير دورية حول مدى تنفيذ البرامج التنموية الملتزم بها أمام المواطنين.
كشف هذا اللقاء عن توافق واضح بين القيادات الحاضرة حول ضرورة إنهاء حالة التباعد بين الأطر والتنظيمات، والعمل بروح الفريق الواحد. وتأتي هذه الخطوة لترسيخ التلاحم المطلوب لمواجهة الاستحقاقات التنظيمية والسياسية المقبلة، خاصة وأن منطقة أوسرد والداخلة عموماً تشهد دينامية اقتصادية واجتماعية تفرض على الأحزاب الوطنية مواكبتها بنخب قادرة على التفاعل والإنجاز.
إن مخرجات اجتماع أوسرد تضع الحزب أمام اختبار حقيقي لتجميع القوى وإعادة الثقة لدى القواعد الحزبية والساكنة على حد سواء. فالرهان اليوم لا يقتصر على عقد الاجتماعات، بل يتعداه إلى مدى القدرة على تحويل المخرجات إلى برنامج عمل ميداني يلمس المواطن أثره في حياته اليومية.

تعليقات ( 0 )