إنذار برتقالي بالصحراء: درجات الحرارة تلامس 47 درجة لثلاثة أيام متتالية

الحرارة

إنذار برتقالي بالصحراء: درجات الحرارة تلامس 47 درجة لثلاثة أيام متتالية

في وقتٍ لا تزال فيه أقاليم كثيرة من المملكة تترقب فصل الصيف بحذر، تدق المديرية العامة للأرصاد الجوية ناقوس الخطر من جديد، محذرة من موجة حر قوية ستضرب عدداً من أقاليم الصحراء المغربية بدءاً من اليوم الأربعاء وحتى يوم الجمعة المقبل، في نشرة إنذارية صنّفتها ضمن مستوى اليقظة البرتقالي. ثلاثة أيام كاملة ستعيشها ساكنة هذه المناطق على وقع حرارة قد تلامس عتبة 47 درجة مئوية، وهو ما يستدعي يقظة قصوى من الجميع.

أرقام مقلقة.. أين ستكون الحرارة في أوجها؟

بحسب النشرة الصادرة عن المديرية، فإن الكتلة الهوائية الحارة ستواصل تأثيرها على المناطق الصحراوية طيلة الفترة الممتدة من الأربعاء إلى الجمعة، لترتفع درجات الحرارة إلى مستويات تتراوح بين 44 و47 درجة مئوية في كل من:

  • السمارة
  • بوجدور
  • وادي الذهب
  • أوسرد

إلى جانب عدد من الأقاليم الأخرى التي ستكون هي الأخرى تحت تأثير هذه الموجة الحارة، وفق ما أوضحته المديرية في نشرتها.

دروس من موجات سابقة

ليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها الأقاليم الصحراوية موجات حر من هذا المستوى، إذ اعتادت هذه المناطق، بحكم طبيعتها المناخية القاحلة وقربها من الصحراء الكبرى، على تسجيل درجات حرارة قصوى خلال فصل الصيف تتجاوز غالباً المعدلات المسجلة في باقي جهات المملكة. غير أن ما يميز هذا النوع من الإنذارات هو استمرارها لأيام متتالية، وهو ما يرفع من منسوب الخطورة على صحة الساكنة، خصوصاً الفئات الهشة كالمسنين والأطفال والعمال في الهواء الطلق، ويجعل من الاستعداد المسبق ضرورة لا رفاهية.

احتياطات لا غنى عنها

أمام هذا الوضع، لم تكتفِ المديرية العامة للأرصاد الجوية بدق ناقوس الخطر، بل رفقت إنذارها بجملة من التوصيات الموجهة مباشرة للمواطنين، أبرزها:

  • تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال فترات الذروة.
  • الإكثار من شرب المياه للحفاظ على معدل الترطيب اللازم للجسم.
  • اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لضمان السلامة الصحية في ظل هذا الارتفاع الكبير المرتقب في درجات الحرارة.

هذه التوصيات، وإن بدت بسيطة، تبقى خط الدفاع الأول ضد المضاعفات الصحية التي قد تنجم عن التعرض الطويل لدرجات حرارة تناهز نصف قرن.

نحو تعامل استباقي مع مناخ يزداد تقلباً

يبقى السؤال المطروح اليوم أبعد من موجة حر عابرة: كيف ستتعامل الأقاليم الصحراوية مع موجات مماثلة قد تتكرر وتشتد وتيرتها مستقبلاً؟ فمع كل تحذير جديد تصدره المديرية العامة للأرصاد الجوية، تتأكد الحاجة إلى ترسيخ ثقافة الاستباق لدى الساكنة والمؤسسات على حد سواء، بدل الاكتفاء بردود الفعل الآنية. فالرهان اليوم لم يعد فقط على تتبع النشرات الإنذارية، بل على بناء استجابة محلية دائمة قادرة على حماية الفئات الأكثر هشاشة كلما اقترب مقياس الحرارة من عتباته القصوى.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي