من قلب واغادوغو.. بوركينا فاسو تجدد العهد وتنتصر لمغربية الصحراء بـ”دعم مطلق” للقرار الأممي 2797

مساحة اعلانية

في صفعة دبلوماسية جديدة لخصوم الوحدة الترابية، وتكريساً لتحالف استراتيجي متين، جددت دولة بوركينا فاسو، اليوم الأربعاء، وقوفها “غير المشروط” إلى جانب المملكة المغربية، معلنة تأييدها الكامل للسيادة المغربية على كافة أقاليمه الجنوبية.

هذا الموقف الصريح جاء في ختام أشغال الدورة الخامسة للجنة المشتركة للتعاون، التي احتضنتها العاصمة واغادوغو، وترأسها كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، ونظيره البوركينابي كاراموكو جان ماري تراوري.

البيان المشترك الذي توج هذه القمة الدبلوماسية لم يكتفِ بعبارات المجاملة المعتادة، بل ذهب إلى عمق التحولات السياسية الراهنة. فقد أشاد رئيس الدبلوماسية البوركينابية، كاراموكو جان ماري تراوري، بالدينامية الدولية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، مرحباً بشكل خاص بـ “القرار التاريخي رقم 2797” الصادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025. واعتبرت واغادوغو أن هذا القرار الأممي الجديد جاء ليكرس، بشكل لا رجعة فيه، مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره “الأساس الوحيد، الجاد، وذي المصداقية” لإنهاء هذا النزاع المفتعل، قاطعة بذلك الطريق أمام أي أطروحات متجاوزة.

 وفي قراءة لعمق العلاقات بين البلدين، لم يفوت الوزير ناصر بوريطة الفرصة للتعبير عن امتنان المغرب لهذا الموقف الثابت، الذي تجسد فعلياً منذ افتتاح قنصلية بوركينا فاسو بالداخلة في أكتوبر 2020. لكن الدعم المغربي لم يكن أقل وزناً، حيث أكد بوريطة تضامن المملكة “الكامل والمطلق” مع بوركينا فاسو في حربها الشرسة ضد الإرهاب والتطرف. رسالة الرباط كانت واضحة: المغرب شريك موثوق، وظهير قوي لاستقرار بوركينا فاسو، ملتزم بدعم برامجها التنموية والأمنية.

ويحمل هذا التجديد للموقف البوركينابي دلالات عميقة، كونه يأتي من قلب منطقة الساحل والصحراء، ليؤكد أن العمق الإفريقي للمغرب يزداد رسوخاً يوماً بعد يوم، وأن لغة المصالح المشتركة والواقعية السياسية هي التي تسود اليوم في القارة السمراء، بعيداً عن الشعارات الأيديولوجية البالية.

شارك المقال
  • تم النسخ
مساحة اعلانية
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي